ابن خالوية الهمذاني

327

اعراب القراءات السبع وعللها

فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت ، فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين مثل : ما أَنْتَ قاضٍ « 1 » و وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ « 2 » . وأجاز المازنىّ « 3 » الوقف على والى وجازى بالياء قال : لأنّ التّنوين ساقط في الوقف . والباقون بنوا الوقف على الوصل . والأخفش مثله ، وابن كثير مثله . 7 - قوله تعالى : أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ [ 16 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وأبو بكر عن عاصم بالياء ؛ لأنّ تأنيث الظّلمات غير حقيقىّ فجاز تأنيثه وتذكيره مثل : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ « 4 » لأنّ جمع التأنيث يذكّر ويؤنّث مثل : قام النّساء وقامت النساء ، وكما قرأ شبل بن عبّاد : إذا يتلى عليهم آيات الرّحمن « 5 » .

--> ( 1 ) سورة طه : آية : 72 . ( 2 ) سورة لقمان : آية : 33 . ( 3 ) قال العكبري في التبيين : 186 « إذا وقفت على المقصور المنون وقفت بالألف إجماعا كقولك : هذه عصا ومررت بعصا . واختلفوا في أصل هذه الألف ؛ فمذهب سيبويه أن الألف في الرفع والجرّ لام الكلمة ؛ لا بدل ، وفي النصب هي بدل من التنوين . والمذهب الثّانى : أنّ الألف في الأحوال الثلاث لام الكلمة ؛ لا بدل ، وهو قول السّيرافى وجماعة . المذهب الثالث : هي في الأحوال الثلاث بدل من التنوين ، وهو قول المازنيّ . والمختار : مذهب سيبويه » . يراجع : المرتجل : 54 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 76 ، والتّسهيل : 328 ، وهمع الهوامع : 2 / 205 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 275 . ( 5 ) سورة مريم : آية 58 . وشبل بن عبّاد : أبو داود المكي مقرىء مكة ، ثقة ضابط ، هو أجل أصحاب ابن كثير . . . بقي إلى سنة 160 ه أخباره في التاريخ الكبير : 4 / 257 ، ومعرفة القراء : 1 / 129 . وغاية النهاية : 1 / 323 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 305 . وقراءته في البحر المحيط : 6 / 200 .